الأربعاء، 16 سبتمبر 2009

أعمال حفر الخط الثالث سبب الهبوط الأرضي بشارع الجيش

كتب-احمد خيري: فى الجمهوريه

رئيس الهيئة القومية للأنفاق في مؤتمر صحفي :
أعمال حفر الخط الثالث سبب الهبوط الأرضي بشارع الجيش


إكد المهندس عطا الشربيني رئيس الهيئة القومية للأنفاق أن السبب الرئيسي للهبوط الأرضي بشارع الجيش هو اعمال الحفر للخط الثالث لمترو الانفاق مع وجود عوامل تحت الأرض ساعدت في حدوث التصدع مثل مخرات قديمة للسيول أو مجار مائية أو غيرها كان قد تم التعامل معها بطريقة عشوائية ولم تكشفها المجسات مشيرا الي عدم حدوث تصدع بالتربة في المسافة من بئر النزول للحفار "كليوباترا" أمام اكاديمية الشرطة حتي محطة الجيش رغم ان عمق نفق المترو في منطقة باب الشعرية أكبر من نقطة بداية الحفر وعلميا كلما تم الحفر علي أعماق أكبر كلما قلت المشاكل وسهل التعامل معها.
أكد في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس بحضور المهندس ابراهيم محلب رئيس شركة المقاولون العرب والمهندس احمد محرم رئيس مكتب الاستشاريون العرب وممثل مكتب الاستشاري الفرنسي سيشرا صحة الاجراءات المعالجة والوقائية التي قامت بها الهيئة والشركات المنفذة لمنطقة الهبوط الأرضي وأن الأرض لم تكن لتستوعب 1800 متر مكعب من المواد الخرسانية لو لم يكن بها فجوات وهذا هو التفسير الهندسي لكميات الخرسانة التي تم صبها في موقع التصدع لتثبيت التربة السطحية.
ونفي الشربيني ما أثاره الاستشاري الهندسي الدكتور ممدوح حمزة في المؤتمر الصحفي الذي عقده الاثنين الماضي بأن الشركات المنفذة تحاول ايجاد أسباب ومبررات غير مقبولة علميا للتصدع للتهرب من مسئوليتها.. وأن هذا الكلام عار تماما من الصحة لانه طبقا للعقود الدولية التي وقعتها الهيئة مع مجموعة الشركات المصرية الفرنسية المنفذة فإن هذه الشركات تتحمل مسئوليتها الكاملة عن اي اضرار وبالفعل قامت الشركات بدفع قيمة التعويضات اللازمة للسكان المتضررين بالتعاون والتنسيق مع المحافظة والحي كما ان هذه العقود تضمن للهيئة فرض غرامات في حالة اذا ماأثبت خطأ من الشركات المنفذة وهو الأمر الذي لم يتضح بعد وستثبته التقارير المهنية التي تقوم بها الجهات الاشرافية التابعة للهيئة.
وقال الشربيني أن نموذج محاكاة التصدع الذي قام بتمثيله الدكتور حمزة في مؤتمره الصحفي ان هذه المحاكاة غير مقبولة علميا نظرا لعدم توافر اي بيانات حقيقية لديه عما يحدث تحت الأرض داخل النفق لان هذه البيانات لدي الهيئة فقط مشيرا الي عدم دخول اي شخص لماكينة الحفر ونفق المترو منذ الحادث وحتي الان.
وكشف رئيس الهيئة القومية للانفاق النقاب حول وقوع احداث طارئة مماثلة لما وقع في شارع الجيش اثناء تنفيذ المراحل السابقة لخطي المترو الأول والثاني وتم معالجتها في حينها علي الفور دون ان يشعر بها المواطنون ولم يكن تم رصدها وقت اعداد التصميمات الهندسية في ذلك الوقت.. مشيرا الي انه من الطبيعي أثناء تنفيذ المشروعات الكبيرة في المناطق المكتظة بالسكان وفي التعامل مع نوعيات مختلفة من التربة ان يكون هناك نسبة لوقوع احداث طارئة ولايمكن جهة تنفيذية أو استشارية في العالم ان تضمن تنفيذ أي أعمال انشائية تحت سطح الارض او تحت الماء بنسبة 100% دون حدوث اي طوارئ وهذا هو السبب هو قيام شركات المقاولات الكبري بالتأمين علي المشروعات بالملايين من الدولارات التي تنفذها في اي بلد ضد حدوث اي مخاطر خلال اعمال التنفيذ.
واوضح عطا الشربيني ان ماكينة الحفر "كليوباترا" لايمكنها كشف باطن الارض والتعرف علي نوعية التربة لان المعدات الموجودة بالماكينة تقوم فقط بتوجيه مسار الحفر تحت الارض وكذلك حفر وتركيب حلقات النقص الخرسانية والحقن حول جسم النفق موضحا ان الجسات هي التي تبين نوعية التربية وتكشف عن وجود اي فجوات تحت سطح الارض بشرط ان تتم بشكل دقيق وان الجسات التي تمت للمرحلة الاولي من الخط الثالث الواقعة بين العباسية والعتبة لم توضح بياناتها وجود الفجوات التي تسببت في التصدع الذي حدث بشارع الجيش حيث ان الجسات تؤخذ علي مسافات مختلفة ومن الوارد ان هذه الفجوات موجودة فيما بين هذه المسافات.
أكد الشربيني أن بيت الفرنسي سيشرا هو استشاري الخط الثالث وهو نفس المكتب الاستشاري الذي قام بوضع تصميمات المترو بخطيه الأول والثاني بالاضافة الي الاشراف علي تنفيذ الخط الأول بالكامل والاشراف الجزئي علي اعمال الخط الثاني بالتعاون مع كبري المكاتب الاستشارية المصرية منها "محرم باخوم ايهاف".. وتم اختيار المقاولين المنفذين لمجموعات العمل بالمرحلة الأولي والثانية للخط الثالث بكافة انواعها من خلال مناقصات عالمية تم الاعلان عنها بكل شفافية وتم ارساؤها علي المقاولون العرب اوراسكوم فينسي بويج وان بعض المكاتب الاستشارية الكبري التي تقدمت للمناقصة والمقاولين لم يستكملوا الشروط المطلوبة لتنفيذ المشروع.
اكد الشربيني ان اعمال المراقبة والرصد المساحي التي قامت بها الهيئة بالتعاون مع الشركات المصرية والفرنسية المنفذة اثبت بأن جميع المنشآت والمباني المجاورة لدائرة الهبوط سليمة وان التربة في حالة ثبات دون تغيير منذ حقنها ومعالجتها.. وان محافظة القاهرة بدأت أول أمس الثلاثاء في اعادة تسكين الاسر بعدد 7 عمارات من اجمالي 8 ليتبقي عدد قليل من الاسر بعمارة واحدة فقط مكونة من خمسة طوابق وسطح يجري العمل لاعادتهم الي منازلهم قريبا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق