د / نبيل فاروق فى الدستور
السياسة أمر مرهق تماماً، خصوصاً في بلد غارق في الديمقراطية مثل بلدنا حيث يصدر الحكام قرارات سيادية، طغيانية، قهرية، بلطجية، دون أدني اهتمام برغبات الشعب أو احتياجاته، بل وأحياناً لتأديبه وتهذيبه وإصلاحه تماماً مثل ذلك القرار القراقوشي، الذي أصدره وزير الاتصالات، بتأديب مستخدمي الإنترنت، لأنهم أوباش وغجر، ويحتاجون للضرب علي أقفيتهم، ولأنه، باعتباره المستبد بعباد الله الوطني، يعرف مصلحتهم أكثر منهم ومن اللي خلفوهم، أو لأنه بتاع الحكومة، لا الشعب يختاره، ولا يملك محاسبته، أو عزله في ظل حكومة الاحتلال الوطنية الديمقراطية القراقوشية، ذات السيادة والعادة والذراع الأمنية الباطشة.. أو مثل رجال شرطة الاحتلال في أسوان، والذين قرروا الانتماء للجماعات الإسلامية المتطرفة، أو تشجيعها علي مزيد من التطرف فقاموا باعتقال المواطنين، بتهمة الإجهار بالإفطار باعتبار أن هذا من وجهة النظر الطغيانية المستبدة خروج عن الآداب العامة، والتي قد تمتد فيما بعد إلي اعتقال من يضحك بصوت مرتفع، أو من تسير دون حجاب أو حتي من يبدو مسيئاً للآداب العامة، والأسوأ والأضل سبيلاً، أن هؤلاء الضباط الذين تجاوزوا كل الحدود، وانتهكوا الحريات واعتدوا علي حقوق الإنسان، والذين لو كانوا في دولة عشر ديمقراطية لكانوا يحاكمون أمام شعبها الآن ويوضعون في السجون مع أحقر مجرمي البلد، مازالوا في وظائفهم، ومازالوا يمارسون تعليمات تنظيم القاعدة، دون أن تحاسبهم وزاراتهم، حفاظاً علي هيبة وخيبة وفساد الجهاز الأمني، وحتي لا يتصور الشعب الركش، أنه صاحب حقوق، في ظل عصر مبارك الأمني البوليسي الطغياني المستبد.
ولأن السياسة تقرف وتغم النفس من المثليين السابقين فحسب، ولأن البلد أصبح ينتمي في ظل هذا النظام إلي الفكر الموسوليني وتنظيم القاعدة، وربما جماعات التكفير والهجرة أيضاً ولأنهم يستمدون نظمهم من كتاب «قهر الشعوب، في ظل الحاكم المحبوب» فقد رأيت في آخر رمضان أن أستريح من الساسة، والحكومة، والحزب والأمن وقوات الاحتلال الوطنية، وأن أفعل ما أعدته كل عام في نهاية رمضان.. أن أكتب عن الفن.. وسنينه.
ولأن السياسة تقرف وتغم النفس من المثليين السابقين فحسب، ولأن البلد أصبح ينتمي في ظل هذا النظام إلي الفكر الموسوليني وتنظيم القاعدة، وربما جماعات التكفير والهجرة أيضاً ولأنهم يستمدون نظمهم من كتاب «قهر الشعوب، في ظل الحاكم المحبوب» فقد رأيت في آخر رمضان أن أستريح من الساسة، والحكومة، والحزب والأمن وقوات الاحتلال الوطنية، وأن أفعل ما أعدته كل عام في نهاية رمضان.. أن أكتب عن الفن.. وسنينه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق